ابحث في المدونة

الأمراض الفطرية: مرض الذبول الفيوزارمي في نخيل التمر

المحاضرة الأولى - الأمراض الفطرية: مرض الذبول الفيوزارمي في نخيل التمر
المحاضرة الأولى · أمراض النبات

الأمراض الفطرية في نخيل التمر
مرض الذبول الفيوزارمي

دراسة شاملة لأعراض الإصابة والمسبب المرضي والظروف الملائمة وطرق انتشار الفطر وبرامج المكافحة المتكاملة لأهم مرض فطري يهدد زراعة نخيل التمر في العالم.

الموضوع: أمراض فطرية المحصول: نخيل التمر المسبب: Fusarium oxysporum
▼ تابع القراءة ▼
١

مقدمة عامة

نظرة تعريفية بأهمية مرض الذبول الفيوزارمي وتأثيره على إنتاج التمر عالمياً.

يُعدّ مرض الذبول الفيوزارمي من أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب نخيل التمر (Phoenix dactylifera L.)، وقد سُجِّل لأول مرة في المغرب ثم انتشر بعد ذلك في عدد من الدول المنتجة للتمر. ويُعرف المرض تجارياً باسم "مرض البيوض" نظراً لتسببه في تحوّل لون الأشجار المصابة إلى الأبيض المصفر قبل جفافها وموتها.

يتسبب المرض في خسائر فادحة في الإنتاج قد تصل في بعض الأصناف الحساسة إلى نسبة ١٠٠٪ من الأشجار في المزرعة الواحدة، خاصة في الظروف الحارة الجافة التي تناسب نشاط الفطر الممرض. ويُصيب الفطر الأوعية الناقلة للماء داخل النخلة مما يؤدي إلى تقييد حركة المياه والعناصر الغذائية، فيظهر المرض في صورة ذبول سريع على الأوراق الخارجية ثم يمتد تدريجياً إلى باقي أجزاء الشجرة.

تكتسب مكافحة هذا المرض أهمية قصوى نظراً لكون الفطر الممرض يبقى في التربة لسنوات عديدة على هيئة جراثيم كلاميدية ساكنة (Chlamydospores) ترافق زراعة النخيل، مما يجعل العلاج الكيميائي وحده غير كافٍ، ويرفع من قيمة الإجراءات الوقائية والزراعية في برنامج المكافحة المتكاملة.

نخلة تمر سليمة تحمل عذوق التمر الذهبية
شكل ١: نخلة تمر سليمة تحمل عذوق التمر — المرجع البصري للمقارنة مع الشجرة المصابة.
٢

أعراض الإصابة

تتدرج أعراض المرض من ذبول أحادي الجانب على الأوراق الخارجية الكبيرة وصولاً إلى موت الشجرة كاملة خلال بضعة أشهر.

يبدأ المرض عادةً على هيئة موت الأشواك والوريقات (الخوص) في جانب واحد من الورقة، ثم يعقبه موت الجانب الآخر، فتذبل الأوراق ويبيض لونها وتصبح مدلاة من الشجرة ومقوسة.

المرحلة الأولى ذبول أحادي الجانب على ورقة نخيل: خوص ميت في جانب وأخضر في الجانب الآخرالجانب الميت: خوص جاف مبيضّالجانب المقابل ما زال أخضرشريط بني داكن

الذبول أحادي الجانب

تظهر أعراض المرض على الأوراق الخارجية الكبيرة أولاً على هيئة موت للأشواك والوريقات (الخوص) في جانب واحد من الورقة، يبدأ من القاعدة إلى القمة ثم يعقبه موت الوريقات على الجانب الآخر، فتذبل الأوراق ويبيض لونها وتصبح مدلاة من الشجرة ومقوسة الشكل.

المرحلة الثانية نخيل مصاب بالذبول الفيوزارمي في مراحل مختلفة حتى موت الشجرةإصابة مبكرةإصابة متقدمةموت الشجرة

انتقال الإصابة للأوراق

تنتقل الإصابة بعد ذلك إلى الأوراق الأخرى الداخلية بصورة تصاعدية من الأسفل إلى الأعلى، وفي بعض الأحيان قد تؤدي الإصابة إلى موت الشجرة كلها في غضون بضعة أشهر من بدء ظهور الأعراض، خاصة في الأصناف الحساسة والظروف البيئية الملائمة للفطر.

علامة مميزة الشريط البني على العرق الوسطي وقطاع عرضي يوضح تلون الحزم الوعائيةالسطح السفلي للعرق الوسطيشريط بني داكن ممتد من القاعدة إلى القمةقطاع عرضي في العرقحزمة وعائية سليمةحزمة متلونة بالبنيغزل الفطر وأبواغه تسدّ الأوعيةفيتوقف صعود الماء ويحدث الذبول

الشريط البني على العرق الوسطي

يوجد شريط بني داكن على السطح السفلي للعرق الوسطي للورقة من القاعدة حتى القمة. وبالفحص الداخلي للعرق الوسطي يظهر هذا الشريط البني الداكن على جانبي الحزم الوعائية، وهي علامة تشخيصية مميزة للمرض تساعد على التفرقة بينه وبين أنواع الذبول الأخرى.

٣

المسبب المرضي

الفطر المسؤول عن حدوث المرض وأبرز صفاته الميكروسكوبية.

الفطر المسبب للمرض

يتسبب مرض الذبول الفيوزارمي في نخيل التمر عن طريق الفطر:

Fusarium oxysporum Schlecht. f. sp. albedinis (Killian & Maire) Gordon

وهو فطر تربة كان يُصنَّف قديماً ضمن الفطريات الناقصة (Deuteromycotina) رتبة Hyphomycetales، ويُصنَّف حديثاً ضمن عائلة Nectriaceae من الفطريات الأسكية (Ascomycota). ويتميز بقدرته العالية على تكوين نوعين من الأبواغ الكونيدية: ماكروكونيديا هلالية مقسّمة بحواجز، وميكروكونيديا بيضية وحيدة الخلية تتكون على الفيالات (Phialides)، فضلاً عن إنتاج جراثيم كلاميدية ساكنة (Chlamydospores) ذات جدر سميكة تُمكِّنه من البقاء حياً في التربة لسنوات طويلة.

يخترق الفطر الجذور — وبخاصة الجذور الحديثة أو المجروحة — ثم ينتقل إلى أوعية الخشب (Xylem) داخل ساق النخلة، حيث يتكاثر ويسدّ الأوعية بغزله الفطري وأبواغه وبما يُفرزه من مواد صمغية وتيلوزات، فيعوق حركة الماء والعناصر الغذائية، ويظهر الذبول على المجموع الخضري كنتيجة مباشرة لهذا الانسداد الوعائي.

رسم ميكروسكوبي: الأبواغ الكونيدية الكبيرة والصغيرة لفطر Fusarium oxysporumماكروكونيديا هلالية مقسّمة بحواجزوميكروكونيديا بيضية على الفيالات٢٠ ميكرومتر
شكل ٦: الماكروكونيديا والميكروكونيديا
رسم ميكروسكوبي: الغزل الفطري والجراثيم الكلاميدية لفطر Fusarium oxysporumغزل فطري مقسّم وجراثيم كلاميدية ساكنةتبقى حية في التربة سنوات طويلة٢٠ ميكرومتر
شكل ٧: الغزل الفطري والجراثيم الكلاميدية

ملاحظة تصنيفية مهمة

الصورة المتخصصة المسؤولة عن مرض البيوض في نخيل التمر هي Fusarium oxysporum f. sp. albedinis؛ أي سلالة متخصصة داخل نوع Fusarium oxysporum الواسع الانتشار في التربة. ومعظم عزلات النوع الأم غير ممرضة للنخيل، لذا فإن مجرد عزل الفطر من التربة لا يكفي لتشخيص المرض، ويلزم التأكيد بالاختبارات المرضية والجزيئية.

اسم الصورة المتخصصة مشتق من الكلمة اللاتينية albedo (البياض)، وهو يقابل التسمية المحلية «البيوض» المشتقة من ابيضاض الأوراق المصابة، وقد سُجِّل المرض لأول مرة في المغرب أواخر القرن التاسع عشر ويخضع اليوم لإجراءات الحجر الزراعي في معظم الدول المنتجة للتمر.

٤

الظروف الملائمة لحدوث المرض

مجموعة العوامل الزراعية والبيئية التي تزيد من شدة الإصابة وتفاقم الخسائر في المزرعة.

العوامل الوراثية

  • الأصناف الحساسة للإصابة بالمرض تُسجِّل أعلى نسبة خسائر في الإنتاج، حيث تتفاوت الأصناف في درجة قابليتها للإصابة من شديدة الحساسية إلى متوسطة ومقاومة.
  • زراعة فسائل مأخوذة من أمهات مصابة دون فحص تساهم في نقل المرض إلى مناطق جديدة لم تكن معروفة بها من قبل.

💧 الظروف المائية

  • زيادة ماء الري وعدم وجود صرف زراعي مناسب يؤدي إلى اختناق الجذور وتهيئة الأجواء المناسبة لانتشار الفطر في التربة.
  • ملامسة مياه الري لجذع النخلة مباشرة ووجود زراعة البرسيم الحجازي بين الأشجار التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه يزيد من نسبة الإصابة بشكل ملحوظ.

🌡 الظروف الجوية

  • درجات الحرارة العالية والإجهاد الحراري العالي على الأشجار يضعف المقاومة الطبيعية للنخلة ويزيد من نشاط الفطر الممرض.
  • الفطريات الممرضة تنشط في درجات الحرارة المرتفعة مع الرطوبة الأرضية المرتفعة، وهي الظروف السائدة في مناطق زراعة النخيل.

🌱 التغذية والتسميد

  • زيادة التسميد النيتروجيني تزيد من نسبة الإصابة، حيث تؤدي إلى نمو خضري غض ضعيف المقاومة وسهل الاختراق من قبل الفطر الممرض.
  • غياب التسميد المتوازن (N-P-K + العناصر الصغرى) يُضعف مناعة النخلة ويجعلها أكثر قابلية للإصابة بالمرض والآفات الأخرى.
٥

طرق انتشار الفطر المسبب للمرض

كيف ينتقل الفطر من شجرة مصابة إلى أخرى سليمة ومن منطقة موبوءة إلى منطقة خالية من المرض.

عبر الفسائل والأشجار

  • عن طريق نقل الفسائل المصابة من مزرعة إلى أخرى، وهي من أخطر طرق انتشار المرض لأن الفسائل قد تبدو سليمة ظاهرياً بينما تحمل الفطر في أنسجتها الوعائية الداخلية.
  • زراعة فسائل جديدة في مواقع سبق أن أُزيلت منها أشجار مصابة دون تعقيم التربة يُعدّ من أهم أسباب عودة الإصابة بنسبة عالية.

الآلات والأدوات

  • الآلات الزراعية كالجرار والمحاريث والمكائن المستخدمة في خدمة التربة تنقل الفطر من بقع المصابة إلى الأماكن السليمة عبر التربة العالقة بها.
  • مقصات ومناشير التقليم من أخطر مصادر نقل العدوى لأنها تقطع أنسجة النخلة وتلامس الأوعية الوعائية مباشرة، فينتقل الفطر خلالها إلى الأشجار السليمة.

الإنسان والحيوان

  • أرجل عمال المزرعة تنقل التربة الموبوءة وأبواغ الفطر من موقع لآخر، خاصة عند تنقل العمال بين المزارع.
  • حيوانات المزرعة وخاصة الجمال والماشية التي تربط تحت النخيل قد تنقل التربة الملوثة عبر حوافرها وأرجلها بين المناطق المختلفة.

الرياح والأدوات

  • الرياح تنقل الأبواغ الكونيدية الخفيفة من الفطر من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة المجاورة أو إلى مزارع بعيدة عن مصدر العدوى.
  • الأدوات المصنوعة من النخيل (الألياف، الخوص، الجريد) قد تحمل الفطر الممرض إذا صُنعت من أشجار مصابة، فتنقل العدوى عند نقلها بين المناطق.

الإصابات المُسهِّلة

  • تعمل الإصابات الحشرية والنيماتودية على تهيئة الأشجار للإصابة بالمرض، حيث تُحدث جروحاً في الجذور والساق يسهل دخول الفطر الممرض من خلالها.
  • تؤدي الإصابات المرضية الأخرى مثل أعفان الجذور والتصمغ إلى تفاقم المشكلة وزيادة نسبة موت الأشجار المصابة بالذبول الفيوزارمي.
٦

المكافحة المتكاملة للمرض

برنامج متكامل من الإجراءات الوقائية والزراعية والكيماوية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.

الحجر الزراعي

  • الحجر الزراعي الخارجي والداخلي حول المناطق التي يظهر بها المرض، لمنع انتقال الفسائل والأتربة والأدوات من المناطق الموبوءة إلى المناطق السليمة.
  • تشديد الرقابة على استيراد الفسائل من الدول المنتجة للنخيل والتأكد من خلوها من الإصابة قبل السماح بزراعتها.

الإزالة والحرق

  • إزالة الأشجار والفسائل المصابة وحرقها في مكانها فور اكتشاف الإصابة، وعدم زراعة فسائل جديدة في نفس الموقع لأن الفطر يبقى في التربة لسنوات.
  • عدم نقل أي جزء من الشجرة المصابة (جذع، جريد، خوص، فسائل) إلى مزارع أو مواقع أخرى، والاكتفاء بإعدامه في موطنه.

تعقيم أدوات التقليم

  • يجب العناية التامة عند تقليم الأشجار وذلك بتطهير مقصات التقليم بالغمس في محلول الكلوراكس (هيبوكلوريد الصوديوم) بتركيز ٢.٥٪ لمدة ٥ دقائق بعد كل شجرة.
  • يمكن استخدام اللهب في تعقيم تلك الأدوات بتمرير شعلة اللهب على نصال المقص حتى الاحمرار الخفيف قبل استخدامها على الشجرة التالية.

الخدمة الجيدة والتسميد المتوازن

  • تحسين خدمة النخيل والعناية بالتسميد المتوازن (نيتروجين — فوسفور — بوتاسيوم + العناصر الصغرى) لرفع كفاءة المقاومة الطبيعية للنخلة.
  • استخدام السماد العضوي المتحلل جيداً لتحسين الخواص الفيزيائية والحيوية للتربة وتنشيط الكائنات الدقيقة المضادة للفطر الممرض.
  • مكافحة الآفات والأمراض الأخرى التي تُضعف النخيل وتجعله أكثر قابلية للإصابة بالمرض (مثل حفارات الساق والنيماتودا وأعفان الجذور).

الإدارة المائية

  • عدم الإسراف في الري مع الاحتياط من ملامسة مياه الري لجذع النخلة مباشرة، لأن الرطوبة المستمرة حول الجذع تُهيئ بيئة مناسبة لنشاط الفطر.
  • وقف زراعة البرسيم الحجازي بين الأشجار التي قد تظهر عليها أعراض المرض نظراً لحاجتها الكبيرة لمياه الري، بالإضافة إلى أن ذلك يعمل على زيادة نسبة إصابة أشجار النخيل بالمرض.
  • توفير صرف زراعي جيد لمنع تجمع المياه حول جذور النخيل وتقليل فترات تشبع التربة.

المكافحة الكيماوية التكميلية

  • قد يفيد استخدام بعض المبيدات الجهازية في تأخير تقدم المرض، ولكنها لا تقضي على الفطر الممرض تماماً نظراً لبقائه داخل الأوعية الخشبية وفي التربة.
  • يُضاف المبيد (توبسين إم ٧٠ أو كيمازد) بمعدل ٣ جم لكل ١ لتر ماء، على أن تكون الأرض مروية (مستحرثة) وقت الإضافة لضمان وصول المبيد إلى منطقة الجذور الفعالة.
  • يُفضل دمج المكافحة الكيماوية مع البرامج الزراعية والوقائية لأن استخدام المبيدات وحدها لا يعطي نتائج مجدية على المدى الطويل.
المبيد الموصى به التركيز / المعدل طريقة الإضافة ملاحظات
توبسين إم ٧٠ (Topsin M 70) ٣ جم / لتر ماء إضافة أرضية (مستحرثة) تأخير تقدم المرض — لا يقضي على الفطر تماماً
كيمازد (Carbendazim) ٣ جم / لتر ماء إضافة أرضية (مستحرثة) يبقى الفطر في التربة لسنوات — علاج تكميلي فقط
محلول الكلوراكس (هيبوكلوريد الصوديوم) تركيز ٢.٥٪ غمس أدوات التقليم ٥ دقائق تعقيم المقصات والمناشير بين كل شجرة وأخرى
٧

خلاصة المحاضرة

أهم النقاط التي يجب أن يستوعبها المتعلم في نهاية هذه المحاضرة.

المرض والمسبب

  • الذبول الفيوزارمي (البيوض) من أخطر الأمراض الفطرية على نخيل التمر، يسببه فطر Fusarium oxysporum.
  • الفطر يخترق أوعية الخشب في النخلة فيسدّها ويمنع انتقال الماء والمغذيات، فيظهر الذبول والموت التدريجي للشجرة.

التشخيص الميداني

  • العَرَض المميز: ذبول أحادي الجانب على الأوراق الخارجية الكبيرة يبدأ من القاعدة ويمتد للقمة، ثم ينتقل للجانب الآخر.
  • العلامة التشخيصية: شريط بني داكن على السطح السفلي للعرق الوسطي، يظهر داخلياً على جانبي الحزم الوعائية.

الإدارة المتكاملة

  • الوقاية هي الأساس: حجر زراعي، إزالة وحرق المصابات، تعقيم أدوات التقليم، تنظيم الري، تسميد متوازن.
  • المكافحة الكيماوية بالمبيدات الجهازية (توبسين إم ٧٠ / كيمازد) علاج تكميلي يؤخر تقدم المرض دون القضاء على الفطر.

مكافحة مرض الذبول الفيوزارمي في نخيل التمر تعتمد أساساً على الإجراءات الوقائية والزراعية السليمة، أما المكافحة الكيماوية فهي مساند وليست بديلاً عنها — لأن الفطر يبقى في التربة لسنوات على هيئة أجسام حجرية يصعب الوصول إليها بالمبيدات.

مرض الذبول الفيوزارمي في نخيل التمر · Fusarium oxysporum Schlecht.

محاضرة تعليمية في علم أمراض النبات — قسم وقاية النبات

... مشاهدة
قيِّم المقال:
مركز الأخبار الزراعية
مركز الأخبار الزراعية
أهم الأخبار الزراعية في مصر والوطن العربي والعالم
جارٍ تحميل آخر الأخبار الزراعية...
جاري الاتصال بمصادر الأخبار... تحديث تلقائي كل 15 دقيقة
📰 أحدث الأخبار الزراعية ترتيب تلقائي حسب الأهمية والحداثة
جارٍ تحميل الأخبار...